الاثنين، 27 فبراير 2012

حوارات منصورية على مقال اعتصام الثالوث:وهم الكونكرد

المقال منقول من شبكة المناصير للاستاذ على عسكورى وهو حوار جدير بالقراءة والتوثيق

وهم الكونكورد مصطلح يطلق علي الناس ( فرد او جماعات) الذين يصرون علي الاستمرار في مشروع او فكره برغم قناعتهم انه ليس لها جدوي وتبقي حجتهم فقط انهم صرفوا كثيرا او بذلوا جهدا كبيرا في هذا المشروع و لايمكنهم ان يتركوه بالرغم من قناعتهم بأنه لا جدوي منه فقط لانهم اضعاوا فيه الكثير من المال والجهد.
ويعود اصل المصطلح الي مشروع طائرة الكونكورد السيوبرسونك او الاسرع من الصوت الذي تبنته إنجلترا وفرنسا في منافسه قديمه مع روسيا لتصنيع طائره بتلك المواصفات.. وبعد تقدم المشروع ومضي عدة سنوات اتضح للدولتين ان تصنيع طائره بتلك المواصفات سيكون مكلفا جدا، ومع عدم وجود طلبات لشرائها بجانب تكلفتها التشغيليه فإن المشروع برمته سيكون خاسرا لا محاله. بالرغم من اتضاح فشل المشروع البائن اصرت الدولتان علي المضي قدما فيه متعللتان بأنهما قد صرفا أموالا كثيره وجهودا كبيره فيه لذلك لا يمكنهما تركه مع علمهم التام بأنه خاسر ماليا.
خلافا لذلك يقول علماء الحيوان ان الحيوانات تتصرف (بعقلانيه) اكثر إذ انها إن كانت تسير في طريق باحثة عن الماء او المرعي، واحست ان الطريق لن يوصلها الي مبتغاها تقوم بتغيير اتجهاها تماما بصرف النظر عن المسافه التي سارتها.

انحصر استخدام الكونكورد علي الخطوط البريطانيه والفرنسيه ولم تشتريها الدول الاخري لانها خاسره، وطارت الكونكورد بخسارتها لمدة سبعه وعشرين سنه. في عام 2000 سقطت احداها تتبع للخطوط الفرنسيه في فرنسا واودت بحياة اكثر من مائة مسافر، بعد ذلك توقفت الخطوط الفرنسيه من استخدامها. في انجلترا شاهدت احداها في اكتوبر 2003 تحلق لاكثر من ساعه فوق لندن في دورة وداع اخير للندن واهلها ولعالم الطيران. وهكذا انتهي مشروع الكونكورد وترك وهمهه خلفه بخسائره الفادحه.
السلوك الذي يمارسه الثالوث الان باستمرار اعتصامه في الدامر رغم اعلان الدوله من اعلي سلطه منها بانها غير معنيه به، لا يعدوا ان يكون نوعا من وهم الكونكورد ! ما يدفع الاشخاص او الجماعات او الحكومات لممارسة وهم الكونكورد هو ان القضيه تصبح بكاملها بحثا عن حفظ ماء الوجه حتي لا يوصف صاحب الفكره بأنه غبي او ساذج او لا يجيد اتخاذ القرار. في حالة طائرة الكونكود كلف حفظ ماء الوجه بريطانيا وفرنسا حوالي سبعه وعشرين سنه من الخسائر، أما الثالوث فلا احد يعلم كم هي المده التي يحتاجها لحفظ ماء وجهه ومن اين له الصرف علي هذا ( الاعتصام) وهو سؤال يثير الشكوك.

المأزق الذي ادخل فيه الثالوث نفسه ليس جديدا، فالتصرفات الصبيانه الغير مدروسه هي جزء اصيل من طبيعة الثالوث وهو الامر الذي اضاع قضية المناصير. لقد شرحنا كثيرا لاهلنا ان الثالوث لا حل له لقضيتهم ولا تمثل اي من اهتماماته، إنما يبحث عن مجد شخصي علي حساب معاناة الناس. شرحنا موقفنا من الثالوث مرات ومرات وقلنا انهم يفتقدون فنون القياده كما انهم يستغلون القضيه لاهداف اخري. قلنا هذا وكررناه الاف المرات وابتعدنا، وهاهي الايام تثبت صدق قولنا. فرعونة الثالوث وعدم دراسته للامور وتقييمها أدخلته و الذين معه في وحسه لافكاك منها. الان وبعد ثلاثه اشهر من تعطيل مصالح الناس وحبسهم في لا شيء، اصبحت القضيه الاهم هي البحث عن مخرج يحفظ ماء وجه الثالوث ! بمعني اخر اصبحت القضيه كلها البحث عن مخرج للثالوث بينما ذهبت مطالب الناس وحقوقهم ادراج الرياح. وليس ما يسمي بلجنة رزق إلآ محاوله فاشله لحفظ ماء الوجه وسيتضح كذبها!
لم نعد نسمع اي حديث عن مطالبة الناس بتحويل صلاحيات التوطين للولايه. الصحن قال في لقائه التلفزيوني مع الوالي انهم مصرين علي تفويض كتابي من الرئيس للوالي وتحويل كل صلاحيات إدارة السدود للولايه وقيام مفوضيه بالولايه بكامل الصلاحيات والميزانيات .. الخ.... لم نعد نسمع عن هذه المطالب... اين ذهبت ياتري...! لمبات الكهرباء لم (تولع عند خدوريه في الحيبه) ولم يشيد الطريق الذي سيعودون عليه بعرباتهم ولم تحول التعويضات عند (فنان) في البنك الزراعي ... ! لماذا تركوا الحديث عن كل هذه المطالب ولم نعد نسمع بها من جديد !

بددت طاقات المعتصمين في مواضيع لا علاقة لها بمطالبهم وتختص فقط بتصفية حسابات شخصيه حيث بذل الثالوث جهودا خارقه لسحب الثقه من نائب المنطقه وهو موضوع نفسه انتهي الي لا شيء، ومن شدة الحماس والمجهود الذي بذل فيه بداء الامر وكأن الاعتصام كان اساسا من اجل سحب الثقه من النائب... ربما لو بذل الثالوث هذا الحماس في البحث عن حل للمشكله لكانت قد حلت.. ولكن الثالوث كعهده يستغل طاقات الناس لتصفية حسابات متعلقه به فقط. وحتي في هذه فشلوا...!
رفض الثالوث وقوف القوي السياسيه مع المواطنيين، وكأن المناصير من كوكب اخر لا علاقه لهم بالصراع السياسي في البلاد. انسحبت القوي السياسيه منهم بعدما شكلت زخما مهما للقضيه، لكن مواقف الثالوث من القوي السياسيه ورفضه للتعامل معها اضاع أهم عامل للضغط في القضيه فاصبح المناصير معزولون يصارعون لوحدهم كأنهم اجانب في بلادهم.

فقد الاعتصام زخمه الاعلامي بعد ما شعر الصحفيون ان الاعتصام لا يشكل حدثا ويقتصر فقط علي ( الاستلقاء) المتواصل فوق البروش. لا ليالي سياسيه ولا مظاهرات ولا احتجاجات... مجموعه من الناس اختارت طواعية ان تحبس نفسها فوق قطعه محدده من الارض تمارس اكل الفته وتزجية الوقت مع بائعات الشاي حيث ازدهر السوق بوجود هؤلاء علي مدار اليوم.

عجائب الثالوث لا تنتهي، فقد شهد الاعتصام تحول الثالوث من لجنة للمتاثرين بالخزان وحقوقهم وتعويضاتهم الي ( حكومه لمنطقة المناصير) لها صلاحية منح إذن الدخول للمنطقه والخروج منها. الغريب ان هذه (الترقيه) من لجنة (تعويضات المتاثرين) الي (حكومة للمناصير) لم يعلن الثالوث عنها ويبدوا انها تمت في سريه ولم يكن من الواضح ان كانت الترقيه قد شملت اخرين ام انها اقتصرت علي اعضاء الثالوث وحدهم..! وربما اوحي بقاء الثالوث لثلاثه اشهر بقرب رئاسة حكومة الولايه للثالوث بهذه الترقيه ( ومافيش حد احسن من حد)...! الغريب ان مناصري الثالوث لا يستنكفون ان يعلنوا صراحة ان علي كل من يريد دخول المناصير أخذ الاذن من الدامر بل طالب احدهم صراحة بدخول البيوت ( من ابوابها) زاعما ان بوابة المناصير في الدامر..! هكذا بباسطه حول الثالوث القضيه من قضيه مطالبه بالتعويضات الي قضية سياده علي الارض..! مايثير الضحك ان احد اعضاء الثالوث لواء سابق بالجيش ولا يعرف خطورة ما يقوم به من منازعة الدوله سيادتها علي الارض! ويطلق العنان لمناصريه ليتحدثوا في قضايا حساسه لا يعرفون نتائجها وتبعاتها... في السابق عندما وقع الاعتداء علي المعتمد، حذرناهم من دفع البسطاء من المواطنيين في مثل تلك الاعمال.. وقلنا لهم ان كنتم تزمعون القيام بمثل هذا فعليكم اعلان دولتكم ورفع علمكم وتجهيز جيشكم او غير ذلك الامتناع عن التلاعب بالنار.

يجب ان يعلم اي شخص ان أرض المناصير جزء من الدوله السودانيه وبذلك يحق لكل مسؤل او مواطن بالدوله دخولها متي ما اراد كان هنالك ثالوث ام لم يكن..! ويجب ان لا نعرض اهلنا لمخاطر فوق طاقاتهم والزج بهم في صراع ليس لهم فيه ناقه ولا جمل... أما إن كان الثالوث يري غير ذلك فدونه ان يتبع ما اشرنا عليه به ليرفع علمه ويجهز جيشه وسنحدد موقفنا عند ذلك..! ان مثل هذه التصرفات الصبيانيه ضد مسؤلي الحكومه – وانا معارض لها منذ مجيئها الي اليوم - لن تحقق شيئا غير الاضرار بمطالب اهلنا واطالة معاناتهم وحرمانهم من خدمات مستحقه. من لا يرغب في مقابلة مسؤل عليه ان ينصرف لحاله او اشغاله او يبقي في داره، فلا يوجد في كل دساتير الدنيا مادة تجبر المواطنيين علي مقابلة المسؤولين في الدوله إن زاروا مناطقهم. اما اعتراض المسؤولين بتلك الصوره المهينه فهو امر لا يمكن التقليل من تبعاته ومخاطره علي اهلنا.

بالرغم من أن الثالوث يعلن انه يتبني الوسائل السلميه في نهجهه، إلا انه لا يستنكف من تعبئة بعض عناصره لمهاجمة مسؤلي الدوله بالحجاره والاساءه لهم بالشتائم. هذا في جوهره سلوك لايمت للمناصير بصله ولا يفيد بل يكشف قدرا من الغوغائيه والبهائميه التي يحب الثالوث العيش فيها ودفع مناصريه لممارستها.
إن ما وقع لمسؤلي الحكومه مرة بعد مره في المنطقه لهو امر يندي له الجبين لانه ببساطه لا يمت للمناصير ولا يمثل اخلاقهم، فاهلنا مضيافون مهما كانت درجة خلافهم مع ضيوفهم. نحن الوحيدون الذين نعترض الشارع علي الغريب ونصر عليه ونأخذه لبيوتنا لاكرامه.. هذه هي اخلاق اهلنا وتراثنا وعاداتنا.. مال بعضنا اصبح اليوم يرمي الضيوف بالحجاره وهم ضيوف عزاز نعرفهم ونعرف اهلهم جاؤوا في صحبة احد ابنائنا المعتمد يبحثون عن مساعدة المنطقه في قيام الخدمات. وان نسي الناس الحساب للضيوف هل نسوا الحساب لابنهم المعتمد... هل يقبل احدنا ان ياتي شخص اخر من جيرانه ويقوم بطرد ضيف من منزله ..! مالكم كيف تحكمون..! ألم يكن هؤلاء الضيوف في صحبة احد ابنائنا... لهذه الدرجه اصبحنا لا نحسب لبعضنا البعض...! وحتي ان كان لنا خلاف مع المعتمد هل من الصحيح ان نخزيه في ضيوفه...! لقد تسبب الثالوث في اختلال عميق للقيم عند المناصير، فقط من اجل تمجيد الذات!

لن يصل الثالوث من وهم الكونكورد الذي يمارسه في الدامر الي شيء... وربما لن يجد ما يحفظ له ماء وجهه... لقد آن الاوان للثالوث ان يعترف بفشله ويترك القضيه لقيادات جديده برؤيه جديده عسي ولعل ان تحقق لاهلنا ما يصبون اليه من حقوق وخدمات...!

    • بكري المدني 
      الأستاذ على عسكوري - سلام قول من رب رحيم وبعد - عندما خرج الرئيس على شاشات التلفزة المحلية مع الزميل الطاهر حسن التوم وقال رأيه على الهواء مباشرة بشأن قضية المناصير واعتصامهم اثار بعض حديثه ذلك حفيظة الكثير من اهلنا وغضبهم وتتالت ردود الأقوال في ساعتها وكان نصيبي من القول على الشبكة عبارة (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرلكم - ما ادراكم يا مناصير وانتم ترجون الخيار المحلى وقد ادخركم الله للسودان جميعه)ثم كتب الدكتور عبدالوهاب الأفندي مقاله الضاج ذلك حول ذات الموضوع واورد عبارتي تلك وقد نسبها الي (شاب !) هكذا شاب مجرد من التعريف ولقد التقيت الدكتور مرارا قبلها واجريت معه حوارا صحفيا اشاد به اشادة كبيرة ولكننى اصبحت عنده من بعد مجرد شاب مجرد من التعريف والمعرفة التى خدمتها لأكثر من خمسة عشر عاما !عموما سجلت اعتراضى على طريقة الدكتور تلك على صفحته الخاصة ولا زلت انتظر اعتذاره وتصحيحه فليس اقسى على صحفي وعامل في العمل العام ان يتم تجريده من اسمه نسيانا او استخفافا -واليوم وانا اقرأ مقالك الكونكورد والذى وقفت على كثير من نقاط الإتفاق والأختلاف معك فيه الا انه ساءنى جدا قولك ان (احدهم!) طالب مسؤولي الحكومة دخول المناصير من ابوابها -ولم يك ذلك (الأحد المجرد من المعرفة ايضا )الا شخصى الضعيف بمقال نشر على الأوراق والمواقع كلها في مادة رأي قد يختلف او يتفق عليها الناس ولكن الذى لا جدال عليه ان لكاتبها اسم ورسم الا من ابى ان يعطيه هذا الحق نسيانا او استخفافا !واصدقك القول ان انطباعى العام عنك جيد يارجل وعليه ارجو ان كان مااورد نتيجة نسيان ان تتذكر وان كان استخفاف ان تتدراك الأمر فأنا اكره ان يلتقى امثالنا من ندعى استنارة في ساحات الجهل - كامل مودتى وان اوفيت الإعتذار حقه عدنا للتعقيب والتعليق على الكونكورد والا فإن كل الطائرات معرضة للهبوط الإضطراري او السقوط من عل!بكري المدني

      • Ali Askouri 
        الاخ الاستاذ بكري المدني.. تحيه طيبه .. يا صديقي لا يمكن يعقل ان اكون قد قصدت الاستخاف بك مطلقا.. ليس هنالك اي شيء يدعوني لذلك .. فانت رجل محل احترامي دائما كشخص عادي ثم كمنصوري من اهلي .وفوق ذلك كصحفي تكتب عن هموم اهلنا.. اخلتفنا او اتفقنا مع كتاباتك.. انا عندما اكتب هذه المواضيع يكون تركيزي علي الثالوث فقط.. لان قناعتي الراسخه هو اس الداء.. وفي وجوده لا يمكن ان تحل القضيه... لذلك فكل سهامي موجهه لهم... قراءت الموضوع ( ادخلوا البيوت من ابوابها) ومرت عليه مده ربما قرابة الاسبوع او كذا وظل في ذاكرتي وعندما كنت اكتب مر بخاطري .. وكان يجب ان ابحث عنه للتأكد من صاحبه طبيعة عملي تلزمني بذلك وانا اعمل باحث.. لكن ربما السهو والعجله.. ولك العتبي حتي ترضي... ولكن تأكد لا يمكنني ان استخف باي انسان .. دعك من شخص في مقامك.. وان كنت غير سعيد بموقفك من الثالوث، لان تجربتك الكبيره كافيه بتوضيح ازمة القياده الماثله لك.. ولكنني علي كل حال احترم حقك في الاختلاف... واعلم انه عندما يتضح لك الحق ستتبعه... وتقبل اعتذاري

        • بكري المدني 
          تقبلنا اعتذارك قبولا حسنا وبعد- انا انظر لقضية المناصير كحزمة واحدة واتعامل معها بسياسة شد اطراف الحكومة من كل الإتجاهات حتى تستجيب وذلك من خلال دعم كل المجموعات والأفراد الذين ينادون بمطالب واستحقاقات المناصير في كل الخيارات (البحيرة والفداء والمكابراب وبادية المناصير)ومدخلى الأساس في ذلك - فوق العاطفة ورجاء الخير للأهل- الحرية والعدالة وكرامة الإنسان حيثما كان اختياره وعلى احسن حال يمكن ان يكون - لذا لو كنت متابعا لعرفت- انى غاضبت لجنة المناصير ومجلسهم وجانبتهم عندما حاول بعض الأفراد من اصحاب الخيار المحلى اعتراض اصحاب الخيارات الأخرى والتعرض لهم وسجلت زيارات للمهجرين في المكابراب والفداء لأوصل رسالة ان الناس احرار ا في خيارتهم ولا يجوز للبعض املاء رغبته عليهم او فرض رأيه عليهم ولكن من هناك كتبت (كتابات منشورة وموجودة )ان اهلنا في المكابراب والفداء ظلموا ايما ظلم فما نالوه من تعويض ومشاريع مصاحبة اقل بكثير مما ناله اهل مناطق حظيت بالمطارات والمستشفيات والكباري والدور والقصور والمتحركات بلا توقف ومن دون ان يأثروا تأثيرا مباشرا بالسد مثلهم ولم اكن في كل ذلك على علاقة مباشرة بقيادات نافذة او ممثلة لأصحاب خياري الفداء والمكابراب اللهم الا معرفة عامة ببعض الرموز هنا وهناك في الجانبين -ثم تفجرت قضية الخيار المحلى مرة اخرى لما نكصت الحكومة عن عهودها مع اصحاب ذلك الخيار ومدخلى العائد كان عبر ذات البوابة (العاطفة والرجاء والحرية والعدالة والكرامة )ولم اكن اعرف من قيادات هذه المجموعة الا بمقدار معرفتى بقيادات المجموعتين الأخرتين -اذ جمعنا العمل العام وكثير منهم التقيت به لأول مرة في ميدان الإعتصام لذا لا علاقة فوق ذلك -غير دماء القربى طبعا- تجمعنى مع هذا او ذاك فلست عضوءا في مجلس ولا قائدا في لجنة ولا فرد في حزب ولا شئ غير القضية العامة يلمني بثالوث او دستة اما موقفي المؤيد للإعتصام فقد جاء انسجاما مع طرحي الأول (شد اطراف الحكومة وحملها للإستجابة)وانا ههنا انظر الى الجزء الممتلئ من الكوب وما حققه ذلك الإعتصام من زخم للقضية وحمل للأحرار بالإقرار بعدالة قضية المناصير ويكفى لذلك ذكرا التضامن الكبير للطلاب مع قضية المناصير وعلى رأس هؤلاء طلاب جامعة الخرطوم والتى ما كانت لتغلق ابوابها لولا تضامن طلابها مع زملائهم من طلاب المناصير الأشاوس والذين هزهم الإعتصام ودفع بهم للشوارع في ثورة بيضاء هي الأولى من نوعها منذ انقلاب 89م ضف الى ذلك الكثير من المواقف المشرفة لبقية الأحرار في السودان والذين عبروا عن تضامنهم مع اعتصام المناصير كفاحا او رسالة -هذا غير جانب آخر (مهم جدا)حققه هذا الإعتصام الا وهو مقام (ورفعنا لك ذكرك) فلقد سيطر خبر الإعتصام على الميديا ومجالس المدن ونال به المناصير في حاضرهم ما لم ينالوه ذكرا لتاريخهم المجيد لأسباب معلومة لنا ولهم ولكل مراقب منصف -الآن مرت اكثرت من ثلاثة اشهر وحقق الإعتصام ما ذكرت مثالا وليس حصرا اضافة الى الإختراقات الكبيرة في الملف (عودة الحكومة للإقرار بالخيار المحلى وتقديم اطروحات لإنفاذه )هذا انجاز آخر للإعتصام التقدير فيه حتى الآن مطروح للجميع والذين يجب ان يسندوا فيه المعتصمين برأيهم السديد - هل يتم القبول بما تم ام عليهم وعلينا ان نمارس المزيد من الضغوط سوى من خلال الإستمرار في الإعتصام في الدامر او البحث عن طرائق اخرى بما فيها ما ذكرت انت وان لم يكن بالضرورة ما قلت فالإعداد يكون بالمستطاع !هذا معنى قول الله وليس قولى طبعا - قبل ان اختم اريد ان اذكرك (ان نسيت)انى ملتزم بسياسة شد الأطراف بدعم الجميع والبعض يعلم انى في ذلك -وقت مضى - قد اسهمت حتى في دعم رفاق الحركة الشعبية داخل منطقة المناصير اعلاميا او سياسيا ولعلك تذكر او تعرف على الأقل -هذا اضافة الى دعم الجميع في آن واحد ولهدف واحد ومن دون اكون في ذلك مع حزب او حركة -لجنة كانت او مجلس - ثالوث او دستة من الرجال - سلام يا صاحبي

          • أسامه محمد الحسن بابكر 
            الأخوة الأساتذة الأجلاء. السلام عليكم. لقد إطلعت على مقال الأستاذ بكري المدني (الطريق الثالث) بعنوان علي حامد- الدخول من الأبواب المغلقة. وبصراحة تعجبني كتاباته لما فيها من مباشرة و سلاسة للنص. كذلك أقراء للأخ عسكوري كل ما يكتب أو كل ما تقع عليه عيني وسبحان الله بعد قراءتي للمقال مباشرة قرأت مقال الأخ الأستاذ علي عسكوري (وهم الكونكورد) بعد أن إستوقفني العنوان. وعندما وصلت إلى: (بل طالب احدهم صراحة بدخول البيوت من ابوابها)، وقتها كان لسان حالي يقول: ذلك الأستاذ بكري المدني أخي عسكوري. وفعلا كان القول ليثير حفيظتي لو كنت كاتب المقال وكنت أتوقع فعلا أن يرد الأخ بكري على ذلك. ولكن الذي أعجبني أكثر إعتذار الأخ علي عسكوري الممهور بإعطاء الرجل حقه في مقامه وتجربته مما زادني إحتراما للأخ عسكوري ورفع شأنه ومكانته عندي يغض النظر عن إختلافي معه قليلا فيما يكتب. التحية لكم والود كله. والتحية لك أخي عسكوري وأنت تضرب لنا مثالا (علىالملأ) على أن إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
            • Ali Askouri الاخ بكري المدني .. تحايا وشكرا جزيلا علي قبول الاعتذار
              2‏ ساعة مضت · 
            • بكري المدني 
              اخ على -تحياتي -صدقني مبتدءا لا اعرف من تعنى بالثالوث جملة وان عرفت منهم فردا بإشارتك للواء عثمان ولا اعرف فيم تشخيص القضايا ولقد سبق ان اتصل بي اللواء ايام الإنتخابات العامة بشأن دعم السيد البرجوب واعتذرت بلباقة واشرت بعد للأخ ياسر سعيد بضرورة ترشيحك انت للبرلمان بدلا من الولاية لتقديرات خاصة بالعملية الإنتخابية وبمن هو انسب لتمثيلنا في البرلمان في اطار المرشحين - ياسر كان مشغولا بحملته الكبرى ولم ينتبه لإشارتي واللواء لم يأخذ من بعد موقفي هذا بشكل شخصى ولقد وقفت علنا ضد موقف كان يتبناه وحمدت له ذلك - تحدثت للجنة اللواء عن جمع القبيلة في خياراتها المتعددة فذكروا لي انهم انشأووا جسما خاصا لذلك اسموه( رتق النسيج الإجتماعي )بين البحيرة والمكابراب والفداء -لا اعرف دوافع الرجل تجاهكك ولكنى مستعد لإصلاح ذات البين بينكما وبين الجميع وما اريد الا الإصلاح -بالنسبة لطرد ممثلي الحكومة دعنا نكون منصفين في هذا الأمر فعندما دعيت لمصالحة والي الولاية ايام عيد الأضحى قبلت الدعوة وقابلت الرجل وتصافينا وقبل ان اخرج عنده قلت له اهلى قادمون بعد ايام للإعتصام بالدامر وكل الذى نرجوه منك كوالى ان تستقبلهم وتخاطبهم وتشرح لهم موقفك وموقف الولاية من القضية وارجو الا تسفههم فوعدني الرجل امام من توسط بيننا بإستقبالهم واكرام وفادتهم - الذى حدث بعد ذاك ان الوالى وكل اعضاء حكومته الكرام عزفوا عن دخول الميدان واستنكفوا من مخاطبة اهلنا !فخاطبنا الوالى مرارا وتكرارا ولكنه تعنت واصر على سفه اهلنا لا بل منع كل اعضاء حكومته من دخول الميدان ونقل مكتبه الى عطبرة - مرت ثلاث اشهر الآن ويزيد ولم يتكرم سيادته بزيارة المعتصمين بشكل سلمي وقفل الى ذلك الطريق على كل القيادات الشريفة القادمة من الخرطوم وفي منبر بسونا حضره عدد من شبابنا غاضبت لجنة الوالى وانتقدت الوزير على حامد وكمال ابراهيم وغيرهم من وزراء الهادي وقلت لهم الأكرم لكم قبل اي شئ ان تقابلوا المعتصمين (انا اتكلم عن ثلاثة آلاف رجل وليس ثالوث ) فقالوا صراحة على لسان كمال (لن نذهب !) وبعد هل يكون اهلنا في البحيرة مخطئين ان هم رفضوا استقبال ذات اعضاء اللجنة في منطقتهم وهي لا تعير المعتصمين اهتماما ولا تلق لهم بالا - ان عدم استقبال ممثلي حكومة تعترف جهرا في المنابر بعدالة القضية وبمبررات الإعتصام ثم تستكبر على من جاءوا بهذا الفعل حكومة لا تستحق الإحترام في شخص ممثليها ولذا اجدني متقف تماما مع صد ممثليها فكرامة الإنسان فوق كل اعتبار وللمناصير حقوق عند الدولة وليس مطالب

          ‎6 hours ago‎ ·  ·  2
          • Ali Hadowry 
            واللة استمتعت كثيرا بالردود والتعليقات بين الاستاذ على عسكورى والصحفى الفذ الاخ بكرى المدنى وقد تمت بيننا تعليقات على ذات المقال المذكور على صفحات المنتدى وفى تقديرى موقف الاستاذ بكرى موحد فى كل الاتجاهات سواء خيار محلى او مهجرين وهو موقف جيد الا ان مسالة رتق النسيج الاجتماعى هى صناعة حكومية بامتياز كما رايناها فى دارفور وكل المناطق الملتهبة ممايعنى انها لم تخرج من طرف اللجنة الا اذاكانت اللجنة جزء من الدولة وهو مايفسر منعها للحصر ونصرفاتها من منع المسؤلين من دخول مناطق عملهم وفى اعتقادى ان الدولة ستغض الطرف عن هذة التصرفات لانها فى النهاية سوف تتحلحل من وعودها لمنع المواطنين اللجان من دخول المنطقة وهو ماحدث فى الاحصاء وسوف نفقد الكثير ان استمرت هذة اللجنة كما خسرنا سابقا ولايعقل ان تتطالب لجنة لمواطنين بخدمات هى من صميم واجبات الدولة فى حين المعتصمون اعتصموا من اجل ان توفى الدولة بحقوقهم وهو ماتلعب علية اللجنة للمعتصمين بخطاب والولة بخطاب وهو ماجعل كثير من الكتاب يمثل توقيعات الدولة لعقودات الكهرباء والطرق فى المناصير بحديث الاطرش المناصير ينادوا بحقوقهم التى تلاعبت بها ادارة السدود والدولة تتحدث عن الكهرباء والطرق وفى الختام اتمنى من الاستاذيين الجليلين ان يسمحوا لى بنقل كل التعليقات على صفحات المدونة وانا فى انتظاركم

الجمعة، 24 فبراير 2012

بيانات اتحاد متضررى سد مروى

محاولات اللجنة التنفيذية  فى طمس قضية المناصير كثيرة واخر حلقاتها هذا الاعتصام الذى تنادى لة المناصير واعتصموا لمدة ثلاثة اشهر متواصلة املا فى احقاق الحقوق التى  تلاعبت بها ادارة سد مروى فلا يعقل ان تكون جملة تعويضات منطقة امرى 17 مليلر جنية وهى تمثل 28% من المتاثرين بسد مروى وجملة تعويضات المناصير وهم يمثلون67% من المتاثرين واطول رقعة زراعية 168 كيلو طولا جملة تعويضاتها 16 مليار ان اللجنة التنفيذية تختزل قضية المناصير فى خدمات الكهرباء والطرق  وهو اختزال غير سليم قد ضلل الكثيرين فى التعامل مع هذة القضية  وقد جارت ادارة السدود اللجنة فى هذا السيناريو حتى تفقد المناصير مطالباتهم بحقوقهم التى اغرقت عن طريق وحدة ادارة السدود دون تعويض مجزى وحقيقى  وهو تلاعب لن يجدى  فاجلا ام عاجلا سوف ياخذ المناصير حقوقهم وقد لخص السيد رئيس اتحاد متضررى امرى هذة القضية فى بيانة  المنشور فى صحيفة الراكوبة وهو مايبين ان قضية المناصير اساسا تعتمد على تعويضات حقوقهم بطريقة منصفة وعادلة واليكم البيان.

منع مواطنو منطقة المناصير أمس وفد حكومة ولاية نهر النيل المكون من وزير الزراعة علي أحمد حامد ومعتمد محلية البحيرة عبد الرحمن محمد خير وأعضاء لجنة الخيار المحلي من دخول المنطقة وقاموا برشقهم بالحجارة. وقال رئيس اتحاد متضرري سد مروي العقيد معاش الطيب محمد الطيب لـ (آخر لحظة) إن مواطني المنطقة اعترضوا الوفد عند مدخل قرية أبو حراز ومنعوه من دخول مناطقهم وقاموا برشقهم بالحجارة وأجبروهم على مغادرة المنطقة. وأرجع الطيب أسباب المنع لعدم قبول المناصير باختزال مطالبهم في قضية واحدة. فيما أكدت مصادر لـ(آخر لحظة) أن الزيارة للمنطقة تمت دون تنسيق مسبق مع الجهات ذات الصلة بقضية المناصير. ووصفت الزيارة بأنها ذات أجندة خفية، وقالت إنها لا تخدم قضية المناصير في شيء.

الخميس، 23 فبراير 2012

ما اشبة الليلة بالبارحة

تنادى المناصير فرادا وجماعات لاعتراض  لجنة  تنفيذ الخيار المحلى  التى اعلن عنها السيد رئيس الجمهورية  لمسح المناطق التى استهدفتها قرارات  رئيس الجمهورية  وهى تكرار لنفس الخطاء الذى ارتكبتة اللجنة سابقا فى منع الحصر الذى جعل المناصير يعانون الامرين فى اثبات حقوقهم فنرجو ان  تقابل اللجنة بالترحاب عسى ولعل ان تساهم المشروعات المقترحة فى رفع المعاناة عن اهلنا فى الخيار المحلى وقد استحضرت الذكريات ايام عمل التجمع الوطنى  حيث لم تفكر الحركة الشعبية فى استهداف مناطق استخراج النفط وهاهى الان امتلكت ابار النفط وكان سلاح دولة الجنوب ضد دولة الشمال وعسى ان تثبت الحكومة جديتها  فى الوفاء بالتزامها تجاة المناصير ولاننظر مع من تتعامل الدولة فالدولة مهما اختلفنا معها تظل دولة لها امكانياتها الهائلة والسلطة القانونية والادارية على مناطق نفوذها والمطلوب منا ان نقنع الدولة بجدوى المشروعات التى تحاول تنفيذها وتغيير سلبياتها ونرجو ان لاتبحث اللجنة عن شرعية من الدولة فيكفى اعتراف المجاميع بها فى ميدان العدالة وهى دلالة واضحة على شرعيتها الا ان ارادت باجبار الدولة على شرعيتها ان تساوم على اشياء ليس للمناصير علاقة بها المهم ان نرفع الظلم عن اهلنا ولانلتفت كيف جاء هذا .

الاثنين، 20 فبراير 2012

استيراد الكهرباء من اثيوبيا

كثير من الناس يعتقد ان سد مروى  قد اوصل السودان الى الدول المصدرة للكهرباء وهو مااكدنا علية ان سد مروى  قد انشئ لمعطيات لاعلاقة لها بعلم الاقتصاد او تنمية موارد السودان وقد نكب هذا السد مجموعة المناصير اكبر المجموعات المتأثرة نكبة بليغة فى الثروات والمغروسات ولاغرو بعد تتداول الهمسات حول استفادة رئيس الجمهورية من مبلغ خمسمائة مليون دولار حاولت لجنة المعتصمين فى الدامر ان تذكر السودانيين بها والاراضى التى حول بحيرة السد التى بيعت لشركات الذهب وخلافة واليكم  المقال المترجم فى صحيفة الراكوبة عن سودان تربيون يوضح ان سد مروى قد انشئ اساسا لا افقار مجموعة المناصير وسرق تعويضاتها.
أكملت اثيوبيا خط تحويل الطاقة الكهربائية الذي يربط شبكتها مع جارتها السودان حسب ما ذكرت مؤسسة الكهرباء والطاقة الأثيبوية. وسيمكن المشروع البالغة تكلفته 41 مليون دولار بتمويل من البنك الدولي دولة إثيوبيا من تصدير 100 ميغاوات من الطاقة الكهربائية إلى السودان بعائد شهري يصل الى 1.5 مليون دولار لصالح إثيوبيا وفق ما كتبت – سودان تربيون.

. ويمتد خط النقل الكهربائي البالغ طوله 296 كيلومتر من باهردار والمتمة الأثيوبيتين ليلتقي بخط النقل الكهربائي السوداني عند حدود مدينة القضارف السودانية عند حدودها المتاخمة لأثيوبيا . وحسب صندوق النقد الدولي سيمكن هذا المشروع السودان من استبدال محطات التوليد الحرارية مما يقلل الانبعاثات الغازية المؤثرة على البيئة وسيساعد حال التوسع فيه في خفض عمليات الانتاج الكهربائي وتكاليفه في البلدين. 

الجمعة، 17 فبراير 2012

لمة منصورية فى ولاية النيل الازرق








شهدت ولاية النيل الازرقفى يوم الجمعة الموافق17/2/2012 لمة منصورية جميلة  احتفالا بانضمام السيد النجومى لثلة من المناصير العاملين فى الولاية وهو اضافة حقيقية لاى محفل وقد اكرم السيد وزير التخطيط العمرانى المهندس محمد سليمان جودابى الوجود برا واهتماما ولاغرو ان منزل الوزير دارا تلتقى بها بكثير من الناس من مداح وكل الوان الطيف البشرى فى ولاية النيل الازرق فهو عنوان بارز للشخصية المنصورية فى ولاية النيل الازرق ومدى احترام اهل الولاية لها فكان خير مثال للمناصير فى  هذة الولاية الذاخرة بتى الثقافات وفى وجود الاخ النجومى  اضافة حقيقية  للمناصير وحسن السيرة والاهتمام بقضايا السودان فى مختلف الاصعدة واليكم مانقلت كاميرتى المتواضعة عن هذة المة الجميلة.

عبدالجليل النذير الكارورى فى صحيفة الانتباهة

كثير من الناس يعتقد ان المعارضون لمشروع لسد مروى يعارضونة من باب الكيد السياسى وشهادة عبد الجليل الكارورى تدعم الراى الذى يرى ان سد مروى قد كلف المناصير كثيرا دون الفائدة المرجوة منة للسودان
الأزمات التى صاحبت السدود وراءها سبب إستراتيجي هو أحاديتها من حيث التخطيط واستثنائيتها فى التنفيذ.
فحسب بيوت الخبرة العالمية التى استشارتها الإدارة هناك الدراسة الكندية والتي حسبت جدوى الخزان فقط على إنتاج الكهرباء، أما الدراسة الألمانية فقد قدمت لمروي دراسة جدوى مزدوجة لإنتاج الكهرباء والماء multi فاختارت السدود الخيار الكندي الذي يقوم على التهجير لا التعمير وأعني بالتعمير بنية الإنتاج الجاذبة للمواطن لتكون تنمية اجتماعية مع الاقتصادية، فقد نقص سكان الشمالية بعد تنفيذ سد مروي كما هو الفرق بين إحصاء 1999 وإحصاء «2008» مثلما تضرر سكان النيل الأبيض فى التاريخ بسبب غمر أراضيهم بعد خزان [جبل اوليا] ولم تغنهم المشاريع الإعاشية القائمة على الطلمبات ولا نقول آخرها سندس بسبب الرفع الآلي للماء، بينما سعدت الجزيرة المروية بالراحة وفقًا لنبوءة الشيخ فرح ــ يسوقوك بالطواري يودوك الضهاري الجزيرة الآن هي تاني ولايات السودان سكانًا بعد العاصمة ــ اكثر من خمسة ملايين نسمة ــ ومن بركة خزانها امتداد المناقل، بل حتى الحزام الاخضر بالعاصمة شقت له ترعة من الجزيرة على مسافة 400 كلم !
 الانقاذ فى بدايتها كانت تريد ان تسوق النيل فعلاً بالراحة بالطوارى لو يذكر الناس ترعتي كنانة والرهد، اما الآن فقد سألت العضو المنتدب مدير كنانة - لما تشرفت بشهود موسم «11/11» ماذا لو سقيتم القصب من الرصيرص بعد التعلية فاجاب اذن لوفرنا «60%» من تكلفة الري فنحن الآن نرفع الماء بالطلمبات ستين متراً!! نرجو أن يكون ذلك ضمن جدوى التعلية. الدفاع عن نمط التهجير بعيدًا يستشهد بأن الرئيس عبود زار حلفا متعاطفاً مع أهلها، ولكنه اقنع بألاّ مناص من الهجرة جنوبًا والتى نفذها «حسن دفع الله» ووثقها لتكون مثالاً لكل من يبني سداً من بعده! قلت: هناك فرق، فالسد العالي السودان خلفه أما سد مروي وسد جبل اولياء والرصيرص فالوطن امامها حدادي مدادي ـ الماء الآن خلف بحيرة مروي بارتفاع ستين مترًا محبوس عن ري الأراضي أمامه لأن الجدوي تقول بانتاج الكهرباء بالماء ثم انتاج الماء بالكهرباء! فأين هذه المعادلة من قانون الطاقة وكم هي خسارة التحويل؟ وخسارة التحميل علمًا بان الترع فى الدراسة المزدوجة والتى رأيت فمومها - ستضيف من الطاقة قدر المنتج من جبل اولياء بالتربينات المصفوفة! بمعنى ما كل متر انتجته ماءً هو خصم على انتاج الكهرباء. مهندسون كبار يحاولون الآن استخراج ترع من خلف السد حلاً للازمة ولا يشيرون الى الاتجاه الطبيعي والذي ساق الله به النيل كما يقول المهندس هبانىby Gravity 6000 كلم الا ان يكرروا فعلة ذلك المهندس الذى قال له الاهالى انت ماهندست نفسك ! ثم تركوا استشارته!
 هنالك دراسة جاهزة يمكن ان تروي بها أمري الجديدة بالراحة ومن الخرطوم والفم معلوم للمهندسين اسمه «الشاتاوي»عند الدويم من خلف الجبل كما يقولون - دويم شات - عبر وادي المقدم ولتشكل جزيرة جديدة فى الشمال عاصمتها كورتى، حيث أمري الجديدة، وحيث الوادي يمين الطريق. كما ان المقدم هو انسب الاودية لتنفيس النيل الذي صار مهددًا فى كل فيضان المطلوب الآن هو اعادة توظيف خزان جبل اولياء لا التفكير فى ازالته. بالعكس هو الآن صالح لانتاج الماء والكهرباء ونافع لمصر والسودان كما ان اعادة توظيفه للملاحه مجدٍ لترحيل السكر والذي اصبح بحر ابيض بحيرة له، فرحلة الاسكلا التاريخية تسلّم الطريق الغربي من الحفر والحوادث، من الجبل للجبلين ولكن بدون جبل الرجاف الا اذا عادت المياه الى مجاريها بين الشقين.
توظيف المتغيرات
لماذا الحديث عن الترع يدور همساً وقد هتف المصريون بل صوتوا لشعار «الاسلام هو الحل» وهو شعار مرتبط بالنيل منذ أن رأى ملك مصر رمزية الازمة فى السنبلات والبقرات الى قوله تعالى «ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون» حيث انتهت الازمة بالحل الزراعي والري الفيضى، فالربيع العربي كما قالوا سيتحول الى شتاء اسلامي، كما هو برد هذا العام ! فالحرارة فى الشمال دون العشرة، اذا انضم لها الري بالراحة من الخزانين المصري والسودانى الجبل ومروي - عندها سينهزم التحدى امام الحكومة الجديدة فى مصر ولتعود مصر هبة النيل كما قال هيرودوت بعد أن صارت هبة الهبات كما فعل خليفة السادات! ان الحكومة الجديدة مواجهة بتحدي «10 ملايين طن قمح» تنتج مصر اقل من ثلثها - وهى الآن اسلامية قابلة للحصار ! ان مشكلة مياه النيل ليست فى الحصة بقدر ماهى فى الادارة ففيها اغلب الماء لمصر بينما الارض فى السودان؟ انه لابد من الارتباط بين ما اعلن اخيراً عن زراعة مشتركة بين السودان ومصر تصل الى مليون فدان وبين الري بالراحة، لان المنافسة هى مع القمح الذي يروى بالجليد، مامن سبيل لمنافسته الا بالري الفيضي، الذي هو تاريخ النيل ومستقبله فما يزال القمح المستورد هو المسيطر على مطاحننا ! وليس ذلك الا لكلفة ومواصفات انتاجه وللقوى الدولية التى وراءه والتى تؤثر فى صناعة السدود سواء فى الاعالى أو المصب.
الاستثنائية
اما الاستثنائية فى تنفيذ السدود فقد اقتضتها الآحادية نفسها، فانك حين يكون هدفك الكهرباء، فان عدوك هو الساكن ! كما يقول ناس الغابات ان عدوهم هو الراعي، انك خيرت المواطن فعلاً ولكن خيرته الى اين يريد ان يذهب فى الاتجاه المعاكس، وهذا هو سبب العداوة التى نشأت بين المواطن والسدود كما قالت شورى الشمالية للرئيس «اننا نبني السدود بينما نخسر الانسان !» فالسياسة الاستثنائية هي العصا التى يساق بها المواطن بعيدًا بينما كان يمكن ان يساق بغير عصا بالراحة - حيث يتبع طواعية الماء الى المزارع المخططة والمدن الجديدة والتى يمكن تسويقها بصكوك لأهل الشمال الذين لم تسعهم المشاريع الخمسة 55 ألف فدان فقط. فيمكن ان يغطي هؤلاء المهاجرون سلفاً كلفة الترع المبالغ فى تقديرها كأنما سوق الماء أغلى كلفة من نقل الكهرباء !! بينما خط الكهرباء معدني بينما الماء ترابي. ان التفسير محبوس منذ ان اذن به الرئيس للقرار 206 فهو يفسر النزع لاقامة بنية الري ويقصر ايلولة الملكية الواردة فيه على مجرى الترع، اما ادارة الري فهي علاقة انتاج فلم يضر الحساب الحر سكر الجنيد بخلاف كنانة حيث الارض للشركة أذكر انه لما ادار الشيخ عبد الباسط الماء بمشروع الحصا بالمساقاه هتف له الناس «ياباسط خيرك باسط» فلماذا يريد البعض ان يكون قابضاً بتحويل الشمال الى شركة قابضة؟ فى بلد تسيل فيه الدماء من أجل حوض!  انى مع تقديري لدراسات التوطين ومابذل فيها، فلن تكون امري الجديدة ولا كحيلة أو المكابراب ذات جدوى ما دامت جميعها تروى بالطلمبات فتقارير التنفيذ تقول بذلك وهل التشغيل- فيها على السدود ام على الولاية نقاش مستمر بين اهل السلطة فى الشمال علمًا بان الطلمبات تعمل بطاقة مزدوجة كهرباء لرفع الماء ثم المناولة بالديزل! لانها خلوية فالماء ليصل المشاريع يحتاج الى «12» ساعة من الرفع فليس يساق بالراحة!
إن نفوساً أزهقت فى الشمال الآمن كان يمكن حفظها بالراحة، فلا دراسة بين يدى المشروع بشّرت الاهل بان الشمال سيتحول الى جنة بالسد مثل جنة سبأ، فانك لاتجد سد سبأ فى القرآن ولكنك تجد آثاره فى الأحياء «لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال» الهجرة فى سبأ كانت بعد خراب السد «فجعلناهم احاديث ومزقناهم كل ممزق» اما حين نجنّح صناعة السدود بالآحادية فانا نجعل التهجير التاريخي «حسن دفع الله» نموذجًا ولمزيد من تفريغ الشمال من اهله، فالبنية التى اقيمت لم تحدث تنمية سكانية كما حدثني البروفسور الزراعي الكاروري لانها تكرار للمشاريع المروية بالرفع بينما حساب التنمية الاقتصادية للبشرية يقرأ هكذا «5:1» تنمية اقتصادية بنسبة «1» تعادلها تنمية اجتماعية بنسبة 5 وهذا العد يوافق منطق الآية «ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفو» فى التفسير الحسنة الرزق والعفو الزيادة، الناس يتندرون هناك الآن بانهم وظفوا الطريق لجلب الخضار من الخرطوم! فلماذا نقص اهل الشمال بعد السد وما اقام من كباري وطرق؟ الاجابة هى الاستثناء الذي فرضته أحادية انتاج الكهرباء القائمة على الدور الميكانيكى للماء وهو ثانوي بجانب الدور الحيوي الذى لا يوفره الا الماء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» بينما الشمال غنى بالطاقة المتجددة الرياح وشمس لتغذية الشبكة القارية وليس فقط القومية حيث تنتج اوربا الكهرباء فى صحراء المغرب العربي بآلاف الميقاواط عبر مايعرف بالطاقة المتجددة.
 أرجو ألا يقرأ البعض هذا المقال مذكرة اخرى! فكاتبه لا يميل ولا يعول على الاحتجاج بل البدائل وبالتالى فهو يريد فقط ان «يبعج المويه» والتى علّمنا المهندسون انها قبل الخزان اذا اجريت من هضبة المناصير يمكن ان تروي بالراحة نوري وتنقاس الكبرى فكيف وقد رفعناها ستين متراً بالسد! ان الازمات ستنفرج تلقائيًا فى المناصير وفى القرير حين يجري الماء ! فان الناس لما رأوا اودية الدهب تركوا الحرب! فكيف اذا رأوا الاودية تسيل ماءً اذن لتركوا الاعتصام، فالري بالراحه غنيمة؟ لما مجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة من بئر تبوك وتفلها فى ماء الصحراء بشر صاحبه بالتنمية قائلاً «يوشك ان طالت بك حياة ان ترى ما ههنا مروجًا» بل هو المبشر بان ارض العرب ستعود مروجًا فلنكن من اهل هذه البشارة فى السودان العربي. من عجب ان ادارة السدود تجمع ماء الاودية للري الحفاير - بينما تحبس ماء النيل عن الري بالراحة!.
 قلت للمهندس الحضري وهو يحاورني : ان الذي ربط السدود بالازمات المتوالية هو هذه الاحادية، وما من سبيل للتصالح مع المواطن الا بالتصالح مع الله وبموافقة مراده من الماء، فان الطاقة الناتجة فى القرآن من الماء مرتبطة اكثر بالتدمير لا التعمير: الحسبان، السيل، الصاعقة، المطر، فكلها طاقة ومدمرة من الماء ! اما الاحياء فهو مراد الله الاول من الماء وهو رحمة «فانظر الى آثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها» ثم لا بأس بعد بما يخلق مما لا تعلمون كما الكهرباء - ولكنه ليس الاساس، على الاقل فلنقرأ القراءة الالمانية التى تقول بالناتج المركب ! ري وكهرباء. قد يقول قائل ان سد «ذو القرنين» كان رحمة وليس وراءه ماء؟ الاجابة بنعم كما صرح فى خطبة الافتتاح «هذه رحمة من ربي» فان جدواه كانت أمنية كما انه ادمج المواطن فى اقتراحه وفى تنفيذه «فاعينوني» «آتوني» فهو نموذج للتنمية الشاملة اقتصادية وبشرية. ان «مننكو اقري» الكندية لا تقل غرضاً عن شفرون الامريكية التى انتجت البترول فى مناطق التماس أولاً لتكون عاقبته كما نرى نزاعاً الى اليوم، فعلينا وقد امضينا دراستها ان نشفعها بالدراسة الالمانية، فالمانيا هى ام التقنية الحديثة والاخرون لها تبع وقد قالت بالازدواج الكهرباء والماء- مثل هذا النقاش الذي يراد به الاصلاح ينتهى فى السودان بقولنا «مافات شي» اذن فليجر الماء.
   الصحفيون يقولون «مّر ماء كثير تحت الجسر» وانا أقول «حبس ماء كثير خلف الجسر» فلنطلق الماء حتى نرقع بالماء الميزانية التى خرمها النفط! ولنناد الشمالية نداء يسوع لامه «الا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا» «فكلى واشربى وقري عينا». ليس أسوأ من «منكو أقري» «الا تنكو صحارى» التى زرعت النفايات فى «بنا» تحت غطاء مشروع زراعى لم ير النور الى اليوم منذ اربعين سنة! سلوا عنه والى الشمالية الاسبق- ميرغنى- الذى رأى الشركة وهو صغير ومارآها زرعت حتى صار واليًا!
    القرآن حين يعيّر القادرين على التمام يقول «وماذا عليهم لو آمنوا» وقد فسرها الشعر بقوله :
     ولم أر فى عيوب الناس شيئًا    كنقص القادرين على التمام
 ان الفوائد المركبة هى المنة الربانية في كل شيء، الا ان الانسان يفسدها بافرادها انظر الى النعمة فى الانعام مثلاً: «اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعامًا فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون» وفي الماء ورد «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأى آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان» اننا بالاحادية نفتقد الشكر من المواطن على ما أقمنا من مشروعات فلتعدد الفوائد: البحيرة للصيد والملاحة والماء للري والزراعة والكهرباء للانارة والحركة... الخ عند ذلك سنرى مروجًا ونلمس رضى. ان التمام هو الذي سيأتي بشكر المواطن الذي فقدناه، الم يقل رب العزة «كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون».
الخلاصة
الاعتبار بالتجربة المتعثرة لمشاريع الري بالطلمبات التى أقامها السد أخيرًا فى الملتقى وأمري بسبب تكاليف الإدارة والتشغيل واخيراً نشأ نزاع القرير! بين البدو والحضر ! ولو جرى الماء لوسع الجميع فان الانجليز قد استقطبوا فى التاريخ اهل هذه المناطق للجزيرة حيث الماء بالراحة جاذبة للانسان! الاسعار التنافسية للقمح عالميًا تعتمد على الري البارد وذلك بذوبان الجليد ولاينافس الا بالري الفيضي. الري الفيضى فى الشمالية هو الاصل قبل المشاريع الاعاشية الري بالحياض، لتى والسليم... الخ. والعودة اليه من الخزان عوده للاصل. فى عهد الاحزاب كان الناس يهتفون «الري الدائم يانور الدايم» يعنون المرحوم عمر نور الدايم، الى ان وفقنا الله فى اول هذا العهد فجئنا بطلمبات الرماش بلد يونس محمود ومع الشهيد الزبير احتفلنا بقمح السليم مساعدة للوادي ليسيل فى التحاريق حيث القمح الشتوي. كثير من مشاريع الطلمبات تعثرت لان مضاربها عكس الجغرافيا كما فى قصة الزبير مع تنقاسي الكبرى بينما الترع كنتوريًا ستمشي مع النيل طبيعيًا كما يقول هبانى. وكما جاء فى القرآن عن النيل «اولم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز فنخرج به زرعًا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون».   وفى هذه الآية اشارة لاستصلاح اراضي العتامير حيث ان السواقة للماء والطمي فى وقت واحد «الارض الجرز». تجربة القمح بالمتر كانت ضعيفة العائد تعتمد على الاسمدة، بينما قمح النيل هو تراث السودان صديق عبدالرحيم - فالري بالخزان يوسع الرقعة النيلية للقمح الى 2 مليون فدان ريًا واستصلاحًا.
توظيف المتغيرات السياسية
   الثورة المصرية فرصة لاتفاق الدولتين على توظيف خزانات السافل لزراعة القمح بالشمال، فمصر حتى تكسب الحرية فعلا تحتاج لانتاج القمح ولا تتيح الرقعة الحالية بمصر التوسع فيه ، والقيادات الجديدة متفهمة لذلك كما لمست خلال مشاركتى فى افتتاح دار الاخوان بالمقطم فى مايو الماضى قبل ان تجري الانتخابات - بخلاف ما قاله حسنى للبشير حين اقترح عليه الرئيس ان يزرعوا القمح فى الشمالية لصالح البلدين، فاجاب حسنى : امريكا ماتقبلش !. حسنى الذي يمنع تبادل القمح مع السودان صّدر الغاز لاسرائيل بالكومشن! ان الإرادة التى قطعت الخط الناقل لاسرائيل 12 مرة فى سنة الثورة تستطيع ان تبنى الوصل مع السودان. لو حسبنا فقط كلفة ترحيل القمح الروسي والامريكي كما هو الآن لمصر من أقصى الشرق والغرب لوجدنا الجدوى لصالح انتاجه فى وادي النيل وبالعينة «وادي النيل».
علاقة الإنتاج وكيفية التمويل
يمكن ان تنشأ شركة تضم الجهات المعنية فى الولاية والمركز وتضم المواطن على ان تتعاقد مع شركات شرقية لتنفيذ البنية التحتية للري بنظام البوت B.O.T. كما تقوم الشركة بتخريط المزارع والمساكن والمدن المقترحة التى يمكن ترويجها لابناء الشمالية كأولوية - فى الداخل والخارج وتوظيف عائدها فى اقامة البنية التحتية للمزارع والمدن المقترحة ولتكون المزارع تمليكًا والماء ايجاراً. لابد انّ نهر القذافي الخرافي قد خلّف انابيب كثيرة يمكن توظيفها لسايفونات الري عبوراً للوديان، والعائد يكون بالتنسيق مع الحكومة الجديدة بليبيا فوادي المقدم يحتاج مثلاً الى مائة كيلو انبوب ليعبر الى المنخفض وسينتج وهو يسيل الكهرباء كما فى دراسة العاقب المجدّدة. نقترح على الولاية الشمالية ان تعد دراسة مركبة لانتاج القمح والبستان و الحيوان، بحيث تكون المزارع مختلطة توظيفًا لخبرة اهل السودان ولفلاحة المصريين تفاديًا للزراعة الاحادية فى قطن الجزيرة أو المحاصيل المطرية التى تعادي الحيوان!.
الحكومة على المستوى الاتحادى تعانى من عجز فى الميزانية، يمكن ان تساهم الدراسة فى سده على المدى البعيد بالصادر البستانى حيث اثبتت التجربة ان فاكهة الشرق الاوسط يمكن توطينها فى السودان تجربة فتح الرحمن كما ان القمح لمصر والحيوان بعلفه يمكن بحكم الجوار ان يشكلا مورداً مقدراً يرفد الخزينة العامة فى السنوات القادمة بإذن الله فقد كانت اول هدية للثورة المصرية خمسة آلاف رأس من العجول المسمنة، اهداها الرئيس لأهل مصر بينما عرقلت القطط السمان وصولها لانهم تعودوا اطعام شعبهم الفطائس الاوربية ! حدثني شاطر هناك.
أخيراً قلت لصاحبي انى أرى الاغنية الشهيرة التى كانت تقول:
يا الله تجيب لنا الخزان ويبقى سكونا فى ام درمان
كانت تخدم السياسة الاستعمارية التي تريد ان تنمي الصعيد صعيد السودان - وتفرغ الشمال كاحتياطي للمستقبل، اما الآن وقد تحرر السودان وتحررت مصر، فإن مصالحهما يمكن ان تخدم بالتنسيق وانى اخشى اذا تأخرنا ان ينمو الصوت الذي ينادي بضم السودان لمصر من جديد مع نمو سكان مصر! فإن الدنيا لا تقبل الفراغ كما أن الشعارات الحادة لا تأتي من فراغ فتعالوا نحن والمناصير نراهن على الخيار المروي مروي بالراحة فهو المريح للجميع.
وبالله التوفيق والوفاق